السلمي

161

المقدمة في التصوف

وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرّه والكلمات المتفرّقة عن كلمته القائمة بذاته ، غفرانك ربّنا وإليك المصير ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم . ومن أدعيته رضي اللّه عنه دعوة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، يا اللّه ( ثلاثا ) ، يا ربّ ( ثلاثا ) ، يا رحمن ( ثلاثا ) ، يا رحيم ( ثلاثا ) ، لا تكلني إلى نفسي في حفظ ما ملّكتني لما أنت أملك به منّي ، وامددني بدقائق اسمك الحفيظ الّذي حفظت به نظام الموجودات ، واكسني بدرع من كفايتك ، وقلّدني بسيف نصرك وحمايتك ، وتوّجني بتاج عزّك وكرامتك ، وردّني برداء منك ، وركّبني مركب النّجاة في المحيا وبعد الممات ، بحقّ فجش امددني بدقائق اسمك القهّار ، تدفع به عنّي من أرادني بسوء من جميع المؤذيات ، وتولّني ولاية العزّ يخضع لي بها كلّ جبّار عنيد وشيطان مريد ، يا عزيز يا جبّار ( ثلاثا ) . اللّهمّ ألق عليّ من زينتك ومحبّتك ومن شرف ربوبيّتك ، ما تشهد به القلوب وتذلّ به النّفوس وتخضع له الرّقاب وترقّ له الأبصار وتعدو له الأفكار ويصغر له كلّ متكبّر جبّار ، يسّخر له كلّ ملك قهّار ، يا اللّه يا ملك يا عزيز يا جبّار ثلاثا ، يا اللّه يا واحد يا أحد يا قهّار . اللّهمّ سخّر لي جميع خلقك كما سخّرت البحر لموسى عليه السّلام ، وليّن لي قلوبهم كما ليّنت الحديد لداود عليه السّلام ، فإنّهم لا ينطقون إلا بإذنك ، نواصيهم في قبضتك وقلوبهم في يدك تصرفهم حيث ما شئت يا مقلّب القلوب ثلاثا ، يا علّام الغيوب ثلاثا أطفأت غضب النّاس بلا إله إلا اللّه واستجلبت رضاهم بسيّدنا ومولانا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا رأينه أكبرنه وقطّعن أيديهنّ وقلن حاش للّه ما هذا بشرا ، إن هذا إلا ملك كريم . ( وهي عجيبة جدّا فيما ذكروا في الحفظ من كل سوء وفي النصر على الأعداء وغير ذلك ) . * * *